الصوفية درجات ومراتب ، منهم الذي يعتقد الحلول والاتحاد ، أو يستغيث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلاّ الله ، فهذا لا تصح الصلاة خلفه لأنه غير مسلم .
ومنهم الذي لا يعتقدون اعتقاداً مخرجاً من الملك ، ولا يفعلون فعلاً يعد من الشرك الأكبر ، وهؤلاء على درجات ، منهم صاحب الهوى والبدعة ؛ كالذي يتقرب إلى الله بغير المشروع ولا يتابع السنة والدليل ؛ فهذا مسلم مبتدع تصح الصلاة خلفه ، كما صلى الصحابة خلف بعض الخوارج وأمراء الجور ، ولكن الصلاة خلف غيره أفضل .
ومنهم صاحب السنة السالم من البدعة ، المتحري لطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا مسلم عدل تصح الصلاة خلفه ، وإن أخطأ في بعض المسائل .
وأما مجرد حضوره للمولد فهذا لايكفي لاتهامه بالتصوف ، فقد يحضرها المتصوف وغيره ، وهي مسألة فقهية خلافية ، وإن كان الأقرب إلى هدي الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة عدم حضورها ، وإذا لم تعلم حال هذا الإمام فصلّ خلفه ، لأن من مذهب أهل السنة والجماعة الصلاة خلف مستو الحال .
د.مصطفى مخدوم
|